ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
21
تتميم كتاب أصول الفقه
الأدلّة الظنّيّة ومعلومة بها فهي أحكام ظاهريّة وواقعيّة ثانويّة . ولو كانت التكاليف مستفادة من الرجوع إلى الدليل الفقهائي - وهو ما يخرج المكلّف من التحيّر في الوقائع والقضايا المشكوك فيها بعد فقدان الدليل الاجتهاديّ ، وبعد العلم بعدم خلوها من التكاليف - فهي أيضا أحكام ظاهريّة بحسب ما تمّ تحقيقه في مدرسة الوحيد البهبهانيّ والعصور الّتي بعده ، ووظائف عمليّة للشاكّ طبق ما كمل تخريجه في مدرسة الميرزا النائينيّ ومن في عصره وتلو عصره من المحقّقين الاصوليّين . وهذا التنبيه الثاني لقد صدّر الكتاب بمفاده عند الكلام في المدخل ، وفي ضمن التمهيد هنا ، ولكنه لمّا كان غير منقّح وغير متّضح أعيد هنا لأجل المناسبة زيادة للفائدة . فحينا حان حين الولوج في أدلّة البراءة كتابا وسنّة ، وعقلا واجماعا واستصحابا في الشبهة البدويّة الحكميّة التحريمية . وأمّا الشّبهة الوجوبيّة والموضوعيّة فتأتي الإشارة إلى خروجهما باتّفاق من المجتهدين والاحتياطيّين عن محور بحث البراءة « 1 » .
--> ( 1 ) راجع ص 62 - 63 .